محمد طاهر الكردي
14
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
كما وضع سلسلة تبين تطور الخط العربي من بدء ظهوره حتى وصوله إلينا بشكله الحاضر وهو يبدأ كالآتي : الخط المصري - الفينيقي - الآرامي - المسند - الصفوي - الثمودي - اللحياني - الحميري - الكندي - النبطي - الحيري - الأنباري - الحجازي « 1 » . ثم يتحدث المؤلف عن اللغات التي تكتب في الوقت الحاضر بالخط العربي وقد عدّد اثنتي عشرة لغة تندرج كلها تحت اسم اللغات التركية وسبع لغات تندرج تحت اسم اللغات الهندية وأربع لغات تندرج تحت اسم اللغات الفارسية ، وسبع لغات تندرج تحت اسم اللغات الإفريقية . ولا شك أن بعض هذه اللغات التي أشار إليها المؤلف وخاصة في تركيا الحديثة قد غيروا كتابتهم إلى الحروف اللاتينية منذ عهد مصطفى كمال بعد انتهاء دولة الخلافة العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى وإعلان الجمهورية التركية الأولى ولكن يبقى بعد ذلك أنّ عدد من يكتبون بالحروف العربية في العالم كبير . وقد قدّر المؤلف في كتابه المطبوع قبل ما يقرب من نصف قرن عدد من يكتبون من غير العرب بالحروف العربية بأكثر من مائتين وخمسين مليونا من البشر فليت شعري ما هو مقدار من يكتبون بها في الوقت الحاضر من العرب وغيرهم ، إن التعداد يصل فيما أظن إلى خمسمائة مليون من البشر . ثم تحدث المؤلف عن كتابة الرسائل في عهد النبي صلوات اللّه وسلامه عليه وأورد أسماء كتابه ونقش خاتمه الذي كانت تختم به رسائله كما تحدث بمثل ذلك عن الخلفاء الأربعة وغيرهم من خلفاء المسلمين ، وتحدث كذلك عن المشهورين من الخطاطين في أيام الأمويين والعباسيين ثم تحدث عن بدء ظهور التشكيل في الخط وتطوره ، كما تحدث عن المواد التي كانت تستعمل في الكتابة من الجلد والقراطيس وأنواع الأقلام وأسمائها ، وأنواع الخطوط المعروفة من النسخ والرقعة والثلث الكوفي والديواني وما إلى ذلك ، وأثبت نماذج جميلة لكل هذه الخطوط بعضها بقلم المؤلف والكثير منها بقلم الخطاطين المشهورين الذين ينسب إليهم هذا الفن .
--> ( 1 ) انظر صفحة 48 تاريخ الخط العربي وآدابه .